الشيخ محمد أمين زين الدين

187

كلمة التقوى

مالكها ، وإذا باع بعض الأدوات على غيره وجب عليه أن يسترد المبيع ولو بأكثر من ثمنه . ويجب عليه أن يرد مع العين أجرة المثل لاستعمال تلك الأدوات الموزعة في جميع المدة ، وإذا نقصت قيمة الأدوات باستعمالها وجب أن يرد معها أرشها وهو التفاوت ما بين قيمتها تامة وناقصة ، وإذا سقطت قيمتها لكثرة استعمالها لزمه ضمان قيمتها ولم يجب عليه رد نفس الأدوات المذكورة التي سقطت قيمتها ، وكذلك إذا باع الأدوات ولم يمكنه استرداد عينها فعليه ضمان قيمتها . وإذا سقطت قيمة السيارة المغصوبة بسبب توزيع أدواتها ولم يمكن له استردادها بارجاع الأدوات إليها ، ضمن قيمة السيارة تامة وضمن منفعة استعمال أدواتها في تلك المدة . [ المسألة 29 : ] إذا كان الشخص المغصوب منه كاملا غير محجور عليه ، وجب على الغاصب رد العين المغصوبة والغرامات التي تلحقه بسبب غصبها وغصب منافعها إليه أو إلى وكيله الذي خوله حق القبض عنه ولا يجزيه أن يدفع ذلك إلى غيرهما ، وإذا كان صغيرا أو مجنونا أو محجورا عليه لسفه ونحوه دفع ذلك إلى وليه ، ولا يجزيه أن يدفعه إلى الصغير نفسه أو المجنون أو السفيه ، إلا إذا رضى الولي الشرعي بالدفع إليه . [ المسألة 30 : ] إذا كان المغصوب منه نوعا من الأنواع لا شخصا من الأشخاص ، كما إذا غصب الغاصب وقف منفعة للفقراء ، أو غصب مال الزكاة أو الخمس بعد أن عزله المالك وقبل أن يدفعه إلى المستحقين ، وجب على الغاصب أن يرد المغصوب إلى المتولي الخاص على ذلك المال ، فإن لم يكن له متول خاص رده إلى الحاكم الشرعي أو وكيله المنصوب لذلك ، ولا يجزيه أن يدفعه إلى أفراد النوع المغصوب منه ، فيدفع وقف الفقراء المغصوب إلى بعض الفقراء مثلا ، ويدفع مال الزكاة أو الخمس المغصوب إلى بعض المستحقين .